العلامة المجلسي
22
بحار الأنوار
فنادى القوم بأجمعهم بل البقية والحياة ( 1 ) . 6 - الإحتجاج ، العدد : عن سليم بن قيس قال : قام الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام على المنبر حين اجتمع مع معاوية ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس إن معاوية زعم أني رأيته للخلافة أهلا ، ولم أر نفسي لها أهلا ، وكذب معاوية أنا أولى الناس بالناس ، في كتاب الله ، وعلى لسان نبي الله ، فاقسم بالله لو أن الناس بايعوني وأطاعوني ونصروني لأعطتهم السماء قطرها ، والأرض بركتها ، ولما طمعت فيها يا معاوية ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما ولت أمة أمرها رجلا قط وفيهم من هو أعلم منه إلا لم يزل أمرهم يذهب سفالا ، حتى يرجعوا إلى ملة عبدة العجل . وقد ترك بنو إسرائيل هارون ، واعتكفوا على العجل ، وهم يعلمون أن هارون خليفة موسى ، وقد تركت الأمة عليا عليه السلام وقد سمعوا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول
--> ( 1 ) روى هذه الخطبة ابن الأثير الجزري ج 2 ص 13 من أسد الغابة باسناده إلى أبي بكر بن دريد قال قام الحسن بعد موت أبيه أمير المؤمنين فقال بعد حمد الله عز وجل : انا والله ما ثنانا عن أهل الشام شك ولا ندم ، وإنما كنا نقاتل أهل الشام بالسلامة والصبر فسلبت السلامة بالعداوة والصبر بالجزع ، وكنتم في منتدبكم إلى صفين : دينكم أمام دنياكم ، فأصبحتم اليوم ودنياكم أمام دينكم ، ألا وانا لكم كما كنا ، ولستم لنا كما كنتم . ألا وقد أصبحتم بين قتيلين : قتيل بصفين تبكون له ، وقتيل بالنهروان تطلبون بثأره فأما الباقي فخاذل ، وأما الباكي فثائر ، الا وان معاوية دعانا إلى امر ليس فيه عز ولا نصفة فان أردتم الموت رددناه عليه وحاكمناه إلى الله عز وجل بظبا السيوف ، وان أردتم الحياة قبلناه ، وأخذنا لكم الرضا ، فناداه القوم من كل جانب : البقية ! البقية ! فلما أفردوه أمضى الصلح . وروى مثله في تذكرة خواص الأمة ص 114 قال : وفى رواية أنه قال عليه السلام : نحن حزب الله المفلحون ، وعترة رسوله المطهرون ، وأهل بيته الطيبون الطاهرون ، وأحد الثقلين اللذين خلفهما رسول الله صلى الله عليه وآله فيكم ، فطاعتنا مقرونة بطاعة الله فان تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول . وان معاوية دعانا الحديث .